سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي
177
سنن سعيد بن منصور
--> = وأما رواية عثمان بن حفص فأخرجها الطبراني في " الأوسط " ( 2 / 125 رقم 1238 ) . * ورواه أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ، عن عبد الله بن الزبير ، وهي الرواية الآتية بعد هذه برقم [ 975 ] ، وهي شاذة . والصواب من هذه الروايات رواية من رواه عن هشام ، عن أبيه عروة بن الزبير ، عن أخيه عبد الله بن الزبير ، لكون من رواه هكذا من الأئمة الحفاظ ، وهم أكثر عددًا ، وهم عبد الله بن نمير وأبو أسامة حماد بن أسامة ووكيع بن الجراح وعبدة بن سليمان ومحمد بن عبد الرحمن الطفاوي ( في الراجح عنه ) ، ومعمر بن راشد ( في إحدى الروايتين عنه ) ، وهذا ما رجحه البخاري . وأما الرواية المرسلة التي رواها عن هشام : سفيان بن عيينة وعمر بن علي المقدمي وعبد الرحمن بن أبي الزناد ومعمر ( في إحدى الروايتين ) فيظهر أن الخطأ فيها من هشام نفسه ، فمرة كان يكسل فيرسله كما رواه هؤلاء عنه ، ومرة كان ينشط فيصله كما رواه الثقات الآخرون عنه . وقد يعكِّر على هذا الترجيح : أن هشام بن عروة لما قدم العراق حدَّث بأحاديث انتقد عليه بعضها ، فرواية العراقيين عنه ليست كرواية غيرهم كما سبق بيانه في الحديثين [ 251 و 769 ] ، والذين رووا هذا الحديث عن هشام موصولاً هم العراقيون ، وأما الذين أرسلوه عنه فمنهم سفيان بن عيينة وابن أبي الزناد وهما حجازيان من بلد هشام ؟ ! ولكن هذا الإشكال لا يخفى مثله على البخاري وهو إمام هذه الصنعة ، فقد صحح الرواية الموصولة كما سبق ، والله أعلم . وقد تطرق لهذه الاختلاف وغيره الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( 8 / 305 ) فقال : ( ( وقد اختُلف عن هشام في هذا الحديث ، فوصله من ذكرنا عنه ، وتابعهم عبدة بن سليمان عن هشام عند ابن جرير ، والطفاوي عن هشام عند =